أخبار السعودية | صحيفة عكاظ - author
--°C
تحميل...
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
⌄
لوحة القيادة
خروج
الرئيسية
محليات
سياسة
اقتصاد
فيديو
رياضة
بودكاست
ثقافة وفن
منوعات
مقالات
ملتيميديا
المزيد
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
الرياضات الإلكترونية
سعوديات
ازياء
سياحة
الناس
تحقيقات
تكنولوجيا
صوت المواطن
زوايا متخصصة
مركز المعلومات
تصفح عدد اليوم
عائض الردادي
الأمير نايف: علاقة الوزراء مع المواطنين تعاقدية
هذه المقولة وردت في لقاء صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية مع رؤساء تحرير الصحف الذين هنؤوه بتعيينه نائبا ثانيا يوم 15/4/1430هـ حيث قال سموه: «إنه يرى نفسه وبقية الوزراء وزراء للمواطنين، وأن العلاقة بيننا كوزراء ومسؤولين مع كل مواطن علاقة تعاقدية نخدمهم بها ونحمي مصالحهم».
هذه العلاقة التعاقدية تتفاوت من شخص لآخر لدى المسؤولين، فهناك من يرى نفسه خادما للمواطن، حاميا لمصالحه، ساهرا عليها، يقض مضجعه ألا يأخذ المواطن حقه من الخدمة المطلوبة من القطاع، ويعمل ويفكر من أجل الحصول على الخدمة بأيسر سبيل بل هو يرى نفسه مواطنا شرف بخدمة مواطن، فبابه مفتوح، وصندوق الاقتراحات مفتوح، ومدير مكتبه بشوش، وهناك مسؤول آخر وجد في الوظيفة سبيلا للوجاهة، وتكبير الرأس ممن حوله، وإيهامه أن له تميزا عن الآخرين بحصوله على المنصب، ولذا يختار مدير مكتب يحسن تصريف الناس، ولا يقوّم نجاح قطاعه أو إخفاقه في تسهيل الخدمة، قد يحسن الاعتذار إذا طال حصول المواطن على الخدمة ولا يبحث عن أسباب التأخر ويعالجها، هما نموذجان موجودان: واحد يخدم ويحمي المصالح ولا يرى لنفسه إلا شرف الخدمة لبلاده ومواطنها والآخر يراها وجاهة وبروزا قد يذكيها من حوله فيزين له أن علاقته مع موظفيه هي علاقة الولاء له والتفنن في مديحه والثناء عليه.
عندما بايع المسلمون أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال في خطبته «لقد وليت عليكم ولست بخيركم» مع أن خيريته شهد له بها سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، ولكنه نظر للمسؤولية إلى أنها تعاقدية حملته كثيرا من الأعباء الدينية والدنيوية المتعلقة بخدمتهم وحماية مصالحهم.
بعض المسؤولين إن اطلع على رأي حول خدمة قطاعه في حوار أو كتابة صحفية بادر إلى بحث الموضوع والمساءلة حوله فإن وجده حقا عمل على إصلاحه وإلا أعلن أن حدود طاقته الإدارية والمالية تقف عند حد ما قام بإنجازه، وبعض آخر يوجه سهامه لمن أدلى بالرأي وقد يصل إلى تزكية عمله، وتصميم حملة إعلامية تلمع القطاع، ولكنها لا تتناول أوجه الإنجاز أو التعثر والأسباب، وما سيكون من معالجة، فلا يخرج المتطلع للخدمة بشيء.
وزارة الداخلية على أهمية عملها ودقته كرست مفهوم المتحدث الرسمي في قطاعاتها، ولكن كثيرا من القطاعات التي تضيق بإبداء الملحوظات على أدائها ليس لديها ناطق رسمي يوضح ما ورد في الحوار أو الكتابة الصحفية، وقد تلجأ إلى «صرح مصدر مسؤول» ولا يزيد الإيضاح عن أن ذلك موجود في الخطط أو سيدرس، وهل يبل ذلك لسانا لعطشان؟ّ!
علاقة المسؤول أيا كان موقعه، وأيا كانت وظيفته علاقة تعاقدية، أساسها خدمة المواطن وحماية مصالحه، ووسائلها متعددة منبعها خطط التنمية واستراتيجياتها، سواء أكانت فكرية أم ثقافية أم خدمة عامة، وإذا وضع المسؤول أمامه «وليت عليكم ولست بخيركم» فإن إنتاجه سيخدم المواطن إن أحسن أسلوب الأداء، أما إن نظر إلى أن الوظيفة بروز وتلميح ووجاهة في الأداء وفي العلاقة مع الآخرين فهنا منبع الخلل في الخدمة التعاقدية.
الفاكس: 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
22:26 | 19-04-2009
إنكار الوثائق.. إنكار تاريخ
كنت قد كتبت في عكاظ يوم 19/3/1430هـ تحت عنوان «للناس هموم من ثول إلى الجموم» إثر إنكار أمانة جدة الملكيات الموروثة لأهالي تلك القرى التي قال أهلها في تصريحات صحفية إنهم يقطنونها منذ عشرات السنين من عهد الآباء والاجداد، ولا يوجد من ينازعهم في أملاكهم، وكل واحد يعرف حدود الآخر جيدا، ومما قلته: إن مشكلة البلديات أنها لا تعترف بالأراضي الموروثة من آلاف السنين مالم يحضر صاحبها صكا من المحاكم التي لم تعرفها بلادنا قبل النهضة الحديثة وتوحيد بلادنا (أرضا وسكانا) على يد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن طيب الله ثراه.
ونشرت جريدة «الوطن» يوم الخميس 13/4/1430هـ بعض ما يواجهه المواطنون في قرى المناطق الجنوبية من مطالبتهم بصكوك أو حجج استحكام لإثبات ملكيات موروثة من الآباء والأجداد، وأوردت أن بعضهم ردد عبارة «عقاري ملكته عن أبي وجدي» كلما سئل أحدهم عن الصك، مستندين إلى أوراق موثقة من شاهدين ونائب أو شيخ القرية، والذي لا يعرفه مسؤولو البلديات أنه من المعيب عند هؤلاء في الماضي بيع أرضه الموروثة لأنها جزء من تاريخه، وقد قدم بعض أجداداهم أرواحهم دفاعا عنها ضد القريب والبعيد.
ومما أثار الغرابة ما صرح به رئيس لجنة مراقبة الأراضي إزالة التعديات بمحافظة جدة في عكاظ «يوم الاثنين 10/4/1430هـ» من أن البلدية لا تعترف بالوثائق وشهادة الشهود، فإن كان يقصد بالوثائق العادية وثائق كتبت الآن من شخص وضع يده على أرض فهذا يحتاج لتحقيق، أما إن أرادت الوثائق المتوارثة من عشرات السنين وتشهد قبور آبائهم على سكناهم، فهذا فيه إجحاف كبير، ويجب التفريق بين شخص ورث أرضا عن آبائه وأجداده ولا ينازعه فيها أحد، إلا عن طريق الإرث ويشهد له أهل منطقته من أعيان وشيوخ قبائل، ولم يعرف من ينازعه قبل وصول البلدية إلى منطقته، وشخص آخر وضع يده حديثا وهو من منطقة أخرى أو لا يشهد له من عاشوا مع أهله في المنطقة.
ولا بد أن يحدد مفهوم الاستيلاء على الأرض، ويفرق بين الذين يستولون على مساحات ويبيعونها على الناس، ولا يوجد من يشهد لهم بأنهم ورثوها أبا عن جد، والآخرون أصحاب الحق الذين يشهد لهم أهل القرية أو الديرة أن الأرض لأهلهم قبل أن يوجد مسمى البلدية وقبل أن يعرف الناس الخدمات البلدية، ولا أظن عاقلا يقول: إن الناس لم يكونوا يملكون أرضا زراعية أو سكنية، فالوثائق القديمة والأعيان وكبار السن وشيوخ القبائل يشهدون لهؤلاء، بل إن قبور الآباء والأجداد حولها شواهد لهم.
إنكار الوثائق ليس بالأمر السهل من أجل قطعة أرض صغيرة تقاس بالذراع أحيانا وللوثائق مراكزها التي تملأ العالم، ولدينا كثير منها وهي مصدر تاريخ اجتماعي، ولها خبراؤها الذين يعرفون الصحيح من الزائف من خطها وورقها وأحداثها وغير ذلك، فهل تسقط هذه الوثائق بكلمة من غير مختص.
كان الناس يملكون بهذه الوثائق التي قد تكون بسبب خلاف العائلة أو الإرث وهم يملكون بشهادة الناس جيلا بعد جيل، قبل أن يعرف مسمى صك أو حجج استحكام، وكانت تسمى حجة أو سندا أو وثيقة أو فصلا أو غير ذلك، فإنكار الوثائق إنكار تاريخ قبل إنكار الأرض.
فاكس: 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
20:19 | 12-04-2009
أدب الاعتراف
في السنوات الخمس الأخيرة كثرت الروايات، وبخاصة النسائية التي توصف بالجرأة بخروجها على أعراف تحول دون البوح الصريح ببعض السلوكيات، وبعيدا عن الشك في كتابة بعض الكتاب والكاتبات لبعضها فإن الظاهرة موجودة، سواء أكتبها من حملت أسماءهم أم استكتبوها فإن الموضوع هو مضمونها وليس من كتبها، ومن يدقق في بعض الصيغ التعبيرية سيرد كل ماء إلى منبعه، وبعضهم قد تنصل عن بعض ما ورد فيها بأن المطبعة زادت فيها ما لم يكتبه، وهو ادعاء غريب.
هذه الروايات جاءت سريعة في كثرتها مثل عواصف الغبار في هذا العام، واحتفى بها الإعلام لا لفنيّتها، بل لما فيها من كلام مسكوت عنه، ولم يتناول حتى الآن كاتب عنها، لماذا انحصر مضمونها في أمور جنسية أو مواقف استنكار لها، وفي المجتمع خبايا وزوايا تحتاج للبوح عنها إن كان الأدب للحياة أو للفن وليس للاعتراف أو البوح سعيا لأضواء إعلامية.
كنت قد قرأت كتابا عنوانه «شخصية بشار» حلل فيه الناقد شخصية الشاعر بشار بن بُرد موغلا في كشف الحياة السرية لبشار من خلال شعره، ووصل ببشار إلى أنه شاعر مجون مكتوم، ولو صدر الكتاب في أيامنا هذه لكان قائداً لسرب من الباحثين عن أسرار الحياة الخاصة للأدباء، ولكنه صدر في زمن كان أدب البوح الماجن ومثله النقد ليست له سوق رائجة.
بعض من كتبوا أدب الاعتراف أو البوح أضفوه على شخصيات روائية وقل من عدّه سيرة ذاتية، وإن كان بعض القراء عدّوه سيرة ذاتية، وليس ذلك مهما بقدر طرح السؤال: ما الذي جعل أدب الاعتراف يظهر في زماننا، وهو ليس بالجديد، فقد كان يسمى أدب المجون منذ امرئ القيس، وإن كان مظهره الأبرز هو شعر الغزل وبخاصة في العصر العباسي، وبعده في أدب الغزل بالمذكر حتى نُسب بعضه لبعض العلماء.
هل جمال الأدب في إبداعه الفني أم في موضوعه المكشوف حتى إن بعض النقاد سمَّاه بالأدب المكشوف، ومنذ القدم من مقاييس الجمال الأدبي الرمز والإيحاء ومتى ما نحا نحو الأدب المكشوف قل جماله الفني وقل شيوعه، وقد يقتصر على الجلسات الخاصة للتفكه وقد يدخل في أدب نوادر المجالس.
الظاهرة في تشجيع أدب الاعتراف امتداد للتأثر بالغرب في تيارات كثيرة تطغى حينا من الزمن ثم تختفي، ولعل أبرز من مثلها محمد شكري في «الخبز الحافي» الذي أنتج أصلا بلغة أوروبية ثم ترجم للعربية، مع ما فيه من تقزز وقذارة أضفاها على نفسه لم يصل إليها حتى الآن أحد غيره، وكل ما ظهر عندنا هو الحديث عن بعض سلوكيات أو استنكار مواقف جهات تجاه السلوكيات، وهي لا تعد شيئا إذا قيست بما كتبه محمد شكري، ولكنها عُدت كبيرة لأن منتجها في مجتمع محافظ، وأحيانا شجع عليها حب الأضواء الإعلامية وبخاصة إذا مُنع الكتاب، والإعلام في زماننا مغرٍ لمن يعشق الأضواء، حتى لو كتب وريقات محدودة وهي لا تتجاوز صفحات من أجل الشهرة ولو لم تستوفِ أكثر عناصر العمل الأدبي.
أدب الاعتراف إن صراحة وإن ضمنا ليس بالجديد، ولكن الجديد هو الاحتفاء به وتشجيعه، وهو موجة ستذوب بعد زمن ردة الفعل.
الفاكس: 012311053
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
20:09 | 5-04-2009
الأمير نايف.. حكمة وحنكة ورزانة
نال الأمير نايف بن عبدالعزيز كثيراً من الأوسمة لقاء أعماله الكثيرة، لكن أعلاها هو صدور الأمر الملكي يوم 30/3/1430هـ بتعيينه نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، ويأتي ذلك تتويجاً لأعمال مهمة قام بها في عهود الملوك فيصل وخالد وفهد وعبدالله، أهمها الحفاظ على سياج الأمن الذي أرساه الملك المؤسس عبدالعزيز.
الأمير نايف صقلته التجارب وبخاصة مع المهمات الصعبة التي تولاها في مجالات الأمن والتنمية، فعاش هموم العمل من خلال مجلس القوى العاملة، وهموم الإعلام والثقافة من خلال المجلس الأعلى للإعلام الذي كان من أهم ثماره صدور سياسة إعلامية للمملكة حددت الثوابت والمرتكزات للإعلام السعودي ليكون إعلاما معبرا عن واقع المجتمع السعودي ومصورا لتاريخه وحاضره ومستقبله.
والأمير نايف هو الذي رأس اللجنة التي وضعت النظام الأساسي للحكم ونظام الشورى ونظام المناطق، تلك الأنظمة التي صاغت مرحلة من مراحل تاريخ المملكة، وهو الرئيس الأعلى للجنة الحج التي ترسم سياسة آمنة لحجاج بيت الله في كل الخدمات.
وهو نموذج للإدارة الأمنية الواعية التي ربطت بين الحزم والتثقيف والشفافية: حزم تجاه الإخلال بالأمن ومواجهة كل من يحاول الإخلال به، وتثقيف وتأهيل لرجال أمننا الأوفياء، وشفافية في الإعلان عن الحوادث الأمنية بما يوعي المواطن ويطلع المتابع على مسارات الأمور بما يكشف الحقيقة ويعالج الأحداث بموضوعية.
لم يقتصر دوره ليكون أمير الأمن الداخلي وعينه الساهرة بل امتد ليأخذ دورا عربيا فاختاره وزراء الداخلية العرب رئيسا فخريا لمجلسهم الذي أقر الخطط الأمنية للحفاظ على الأمن العربي، وتوج ذلك بجامعة نايف العربية التي خرجت خبراء أمنيين متسلحين بالثقافة في جميع الدول العربية.
اتصف الأمير نايف بالحكمة والرزانة في مواجهة الأحداث، وبالمواقف الحازمة تجاه بعض الأحداث التي أثبت الزمن صواب المعالجة الأمنية لتلك الأحداث بحيث استمرت قلعة الأمن الوطني دون أن تتأثر بها، وأكد كثيرا أن الدولة مسؤولة عن المواطن حتى ذلك الذي ارتكب جرما، وأثبتت الأحداث سلامة المعالجات التي واجهت بها وزارة الداخلية الأحداث الكبيرة، وبخاصة جرائم الإرهاب والمخدرات.
ويحمد للأمير نايف تأكيده الدائم على أن الثقافة الإسلامية والأصالة العربية ثابت من ثوابت وطننا، ولم يتخل عن ذلك حتى في أصعب الظروف هجوما على الإسلام والعروبة، فكان كالحصن الذي يقف صامدا لرد كل قذيفة ملتهبة، وفي هذا الإطار تأتي «جائزة الأمير نايف العالمية للسنة» واحدة من المبادرات الرائدة، وكان اختيار المدينة المنورة منبع السنة مكانا لها معززا لأهميتها ولدورها في حفز الباحثين على العناية بالسنة مصدرا للتشريع الإسلامي.
الأمير نايف حكمة في الرأي، وحنكة في معالجة الأحداث، ورزانة في الكلام وفي الصمت، وخبرة في الإعلام والثقافة والتوعية ومثال للمواطنة، وعين ساهرة للأمن، ورؤية واعية تغلب النظرة الشاملة لأمن الوطن، وتؤكد تلاحم المواطن مع القيادة، وتربط المواطن بانتمائه لدينه ووطنه وقيادته، حفظ الله خادم الحرمين الشريفين قائدا رشيدا، وحفظ الأمير نايف راعيا لأمن بلادنا.
الفاكس 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.com
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
20:27 | 29-03-2009
معاناة الحصول على سرير أو موعد أو دواء
لا يمكن أن أقلل من جهود وزراء الصحة السابقين ولا من عمل معهم، فهم قد بذلوا جهدهم، ولكن المطلوب للصحة هو حصر أسباب تدني الطب العلاجي: إداريا وماليا ومهنيا، وإذا حددت الأسباب وعولجت أمكن الوصول إلى نتائج مرضية، تماما كالطبيب الذي إذا شخص تشخيصا صحيحا فإنه سيعطي العلاج الممكن أما القفز إلى النتائج فلن يكون مجديا.
هناك أسباب مالية في وزارة الصحة فالمصروفات الصحية تحتاج إلى مبالغ كبيرة في بناء المستشفيات والمراكز والتجهيزات الطبية والرواتب المجزية للعاملين، وهذه حقيقة إن لم تواجه بالصراحة وبالعلاج فإن أي جهد لن يعطي ما يطمح إليه المواطن المريض، وهناك مشكلات إدارية ولا أظنها كبيرة إذا اختير الشخص المسؤول الذي يشعر بمرض المريض ووجدت بعد ذلك الرقابة الإدارية الحازمة بعد إعطاء الصلاحية للمسؤول المختار بعناية، أما المهنية الطبية أو المساعدة فهي بحاجة إلى مرتب ملائم ليتم التعاقد مع القدرات العالية من الخارج وإعطاء الراتب المناسب للمواطن.
إن تعيين معالي الدكتور عبد الله الربيعة وزيرا للصحة فتح الآمال في أن يرتقي الوضع الصحي إلى المأمول، ولن نقول إن معه عصا سحرية، ولكنه سيحقق ذلك إذا شخص الأسباب قبل الإقدام على العملية الجراحية وإذا وضع البناء على أسس صحيحة فإنه سيعلو ولن يخشى انهياره.
د. الربيعة طبيب ماهر، أدخل الحياة السعيدة لمن أجرى لهم عمليات الفصل، وهو قد أبرز بذلك أيضا صورة إنسانية لبلادنا، وهو أيضا قد عمل من خلال فريق لم يغمطه حقه في إظهار جهوده، ولذا فالطموحات كبيرة أن يكون فاصلا بين عهد الشكوى من الخدمات الطبية وعهد توافر الخدمة الطبية بأيسر سبيل، ولن يكون ذلك إلا بتوافر الإمكانيات المالية والمهنية والإنشائية والبعد عن الوعود إلى تحقيقها.
استبشر الناس حينما صرح بقوله «لن يكون هناك عناء للمواطن في سبيل الحصول على العلاج» (المدينة 24/2/1430ص4) والحصول على العلاج يعني الحصول على الدواء، وعلى الموعد القريب، وعلى السرير، فالدواء أصبح سعره عاليا جدا وبالذات أدوية الأمراض المزمنة، أما الموعد للقاء طبيب فيأتي بعد سلسلة من التحويلات فإذا تمت لن يتم قبل شهور والمرض يهدم في جسم المريض، وإذا وجد الموعد لا يوجد السرير، ومن أهم الأسباب أن طاقة المستشفيات من حيث عدد العاملين فيها ومن حيث المباني، ومن حيث التجهيزات لم تزد كثيرا مع الزيادة الكبيرة في السكان، حتى مراكز الرعاية الأولية ليست في المستوى المطلوب، وبعض ما يتم في المستشفيات من الممكن أن يتم فيها لو جهزت بالمباني اللائقة والمهارات الطبية الكافية، والأجهزة الفائقة.
من قال (إن الصحة تاج) لم يبارح الحقيقة، وهذا التاج لن يصل إلى الرأس إلا بالمستشفى الذي يستحق وصف مستشفى، وبالطبيب المقتدر وبمساعديه الأكفاء، وبوجود الدواء المجاني أو بالسعر المناسب.
ومستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة الذي بادر معالي الوزير بزيارته مثال لمستشفيات متهالكة انتهى عمرها الافتراضي في كثير من مناطق المملكة، وبعض مراكز الرعاية الصحية في مبان مستأجرة تحتاج لعلاج، والأمل عال في الحصول على سرير أو موعد أو دواء دون عناء، وكفى المرض عناء.
الفاكس: 012311053
IRN-JAMMAL.HOTMAIL.COM
للتواصل أرسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
21:22 | 22-03-2009
للناس هموم.. من ثول إلى الجموم
(ثول) قرية لم يكن يسكنها غير أهلها في القرون الماضية لقسوة الحياة فيها: منهم من يبحر في البحر لشهور للصيد، وقد يعود وقد لا يعود، ومنهم من يعيش على الزراعة للحبحب والدخن إذا هطلت الأمطار على قطع أراض ورثها الأبناء عن الآباء والآباء عن الأجداد من مئات السنين، ومنهم من يعيش على رعي الأغنام. كانت حياتهم قاسية، ولم يكن غير أهلها يستطيع أن يسكن فيها حتى لو عُرضت عليه الأرض مجانا، فلم تكن مغرية لغير أهلها الذين ربطهم بها حب وطن الآباء والأجداد.
وامتدت يد التنمية إليها فجاءت إليها الشركات الكبرى وأنشئت فيها جامعة الملك عبد الله للعلوم، وتحولت من قرية إلى مدينة ستشهد تنمية متقدمة، وفرح أهلها لأن حياة الماضي القاسية ستتحول إلى حياة متقدمة تنسي سكانها قسوة الماضي، لكن الأمور لم تأت على ما هو متوقع، فقد قرأت مقال ابنها الزميل هاشم الجحدلي في «عكاظ» يوم 11/3/1430هـ وقد فهمت منه أن الحلم الذي توقعوه لن يتحقق، فالبلدية تنحَّت عن مسؤوليتها في تنظيم القرية وتخطيطها وتفرغت للاستثمار الذي يحسب حساب المستثمر الغني من المواطنين وغير المواطنين، ولم تحسب حسابا لاحتياجات الأهالي الذين عاشوا مرارة الماضي ويتطلعون لحلاوة الحاضر، فمشاريع البناء والكهرباء والهاتف والماء وتخطيط الأحياء، وكل ذلك مؤجل، والأولوية لتأجير أكبر قدر ممكن للشركات المستثمرة، وتحولت أراضي المنح الموعودة منذ 15 سنة إلى مواقع استثمار صناعي، وكما قال الزميل هاشم «إن البلدية استطاعت توفير مساحة لإنشاء مدن صناعية ولم تقم بتوفير قطعة واحدة لأهالي القرية حتى الأراضي التي توارثوها من أجدادهم أصبحوا محرومين من البناء فيها».
مشكلة البلديات أنها لا تعترف بالأراضي الموروثة من آلاف السنين ما لم يحضر الشخص صكا من المحكمة التي لم تعرفها بلادنا قبل النهضة الحديثة وتوحيد البلاد على يد الملك المؤسس، فهل كان الناس لا يسكنون ولا يزرعون؟ ومن أبطل الوثائق القديمة وشهادة الأعيان والكبار ومشايخ القبائل؟ والإرث سابق للاستثمار.
ومن ثول إلى قرى الجموم التي لا تبعد عنها كثيرا، وسكانها يقطنونها من آلاف السنين، وكما قال أحدهم: «نحن نقطن هذه القرى منذ عشرات السنين، من عهد الآباء والأجداد، ولا يوجد من ينازعنا في أملاكنا، وكل واحد منا يعلم جيدا حدود الآخر، ولا ينازعه في ملكه «الحياة 11/3/1430هـ ص7» وإذا كانت البلدية لا تعرف التاريخ فعليهم أن يعرفوه، وأن يبادروا لإنهاء مطالب اكثر من عشرة آلاف مواطن يعيشون في أكثر من 40 قرية بدون كهرباء في محافظة الجموم («المدينة» 11/3/1430هـ ص4») وأن يسهل منحهم الصكوك ما دامت موروثة ولا يوجد معارض.
قد لا يصدق أن قرى تجاور مكة المكرمة وجدة لا تعرف الكهرباء ولكن هذا حاصل ولن يُحلّ مادامت الكهرباء تطالب بشهادة من البلدية والبلدية تطالب بصك، ولا يعترف بسكن هؤلاء المواطنين أبا بعد جد، ولا ينازعهم فيها أحد، ولماذا لا يملك هؤلاء بصكوك ما دام الصك هو وسيلة الملكية، ولا يعترف بالإرث في الملكية.
أكثر مسؤولي البلديات لا يدركون أن قطعة السكن أو الزراعة على صغرها ورثتها الأجيال بعد الأجيال، ويقصرون الملكية على صك ويحرمونهم من الخدمات ولا بد من حسم الموضوع بتمليك كل من ورث أرضا في دياره الموروثة وشهد له الأعيان أو لديه وثائق قديمة، فالدولة حريصة على ما يسعد مواطنيها وعلى إيصال الخدمات، وعلى ما يشجعهم على البقاء في قراهم وعدم الهجرة للمدن. والموضوع بحاجة إلى حل جذري لهذه القرى وغيرها والاعتراف بالأملاك الموروثة.
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
21:53 | 15-03-2009
د. عبدالعزيز الخويطر .. وسم على أديم المجتمع
كنت مرة في حديث مع أستاذنا حمد الجاسر - رحمه الله - فأثنى على إنتاج شخص ومواصلته الثقافية بالرغم من أنه موظف، وقال لي: عادة أكثر الموظفين يبتعدون عن الثقافة إما لكثرة أعمالهم أو لأنهم حققوا بالشهادة مطلب الوظيفة، وتذكرت ذلك وأنا أشهد تكريم معالي د. عبدالعزيز الخويطر مرتين في يومين متتالين: تكريما من معرض الكتاب في الرياض وتكريما من المهرجان الوطني للتراث والثقافة في الجنادرية، فالدكتور الخويطر أكبر من موظف فهو قد تقلد مناصب وزارية كثيرة، كلها تستغرق الوقت والصحة، ولكنه بقي وفيا لعشقه الأول وهو القراءة والتأليف، ليس بكتاب واحد بل بأكثر من عشرين كتابا، بعضها زاد عن عشرين جزءا.
عبدالعزيز الخويطر درعمي (خريج دار العلوم في مصر) وهذه الكلية كان يشار لخريجيها بالبنان في مصر، ولعل دراسته فيها من أسباب دفعه لمواصلة الدراسة وبعد ذلك عدم الانفصال عن القراءة والإنتاج، وهو قد عاش في عدة مجتمعات بدءا من مجتمعه الصغير في عنيزة، إلى المجتمع المتنوع في مكة المكرمة، الى المجتمع المصري الذي يعد آنذاك جاذبا لتقليده وبخاصة في اللهجة، ثم المجتمع الإنجليزي المتطور، ومع كل ذلك بقي صاحب انتماء، فلم يعد بلهجة مصرية، ولا تسمعه يلوك كلمات إنجليزية بدون داع، حتى يظن من لايعرفه أنه لايعرف الإنجليزية، فهو نموذج لأوائل البعوث الذين طلبوا العلم وعادوا بالثوب والعقال.
لن أتكلم عن تواضعه بالرغم من تعدد المناصب الوزارية التي تولاها، ولن أتكلم من قربه من مجتمعه ومشاركته في مناسباته، فلم أره مزهوا بنفسه أو متخذا من الوظيفة مجالا للترفع على الناس، ولو كان كل وزير في تعامله مع الناس مثله لقلت: كل وزير إنسان، ارتفع وظيفيا وتواضع اجتماعيا.
إنتاجه ليس ذلك الإنتاج الملفق من كتاب هذا وكتاب ذاك، بل هو رصين في تأليفه العلمي، ومرتق بجمال العبارة في تأليفه عن التراث والذكريات، ولو كان كغيره لأغار على انتاج غيره (شراء أو اشتراكا) ولكن ما في بطون كتبه لايمكن ان يكتبه إلا هو، فهو طالب علم لاطالب وجاهة بالتأليف.
ومع أنه كرم في المجال الثقافي المحدود بالتأليف فإنني أرى (أن ثقافته أوسع من تأليف كتاب: إنها ثقافة سلوك اجتماعي شامل لكل أصناف الثقافة، وأهمها السلوك الإداري النزيه)، فهو يوصف بأنه شديد الحفاظ على المال العام في كل مناصبه، وقد تروى حوله بعض الطرائف في هذا المجال، ولو كان لي أمر في التكريم لكرمته عن مكافحة الفساد المالي والحفاظ على النزاهة، ولعله كما استرسل قلمه في الكتابة عن المجتمع والتراث أن يكتب عن تجربته الادارية فهي أكثر نفعا للأجيال ولاتقل عن حفظ التاريخ لها، بل هي جزء من التاريخ الخفي الذي يجب أن يكتب ليكون قدوة حسنة.
لا أقول إن عبدالعزيز الخويطر خال من كل عيب، ولكن حسبه أن تعد معايبه، وترجح فصائل فضله في العلم والإدارة والتعامل مع الناس، وأنه لم يغرق بين الملفات الادارية، بل سبح بمهارة بينها، وابحر على شواطئ العلم فتى وشيحا، وهو إن جلست معه أبحر بالأحاديث بما ينسي الهموم ويزرع البسمة دون أن ينال من عرض أحد، أو ينتقص منه، يعطي الحكاية الشعبية مدلولها، ويفسر الحادثة التاريخية بعبرها يأنس لحديثه الصغير والكبير، والمثقف وغير المثقف، كتب عنه في مناسبة التكريم، ولكن الحاجة قائمة لكتابته عن رحلته مع الإدارة والمال فهذا تاريخ حياة لاتاريخ حوادث، وقل من يحسن كتابته بتجرد، وهو من يحسن الكتابة، لأنه عاش التجربة ولديه القدرة، ولو تأخر النشر إن كان الزمن مبكرا لنشره.
الفاكس: 2311053-01
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى 88548 الاتصالات أو 636250 موبايلي تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
21:31 | 8-03-2009
الطيب صالح.. ودمع لا يُكفكف في دمشق
رحل يوم الأربعاء 23/2/1430هـ (18/2/2009م) عبقري الرواية العربية الطيب صالح، وهو سوداني لم يقم في السودان إلا قليلا، ولكني تعرفت عليه في دمشق، ولدمشق وكل عاصمة عربية أن تذرف الدمع عليه، فقد عرّف العالم بالأدب العربي بترجمة روايته موسم الهجرة إلى الشمال إلى أكثر من ثلاثين لغة.
في دمشق واجهت الطيب صالح لأول مرة، وفيها لقيت بسمته التي يقابل بها من يلقاه مصحوبة بيد ممدودة للسلام من بعيد وكنت أظن أن الطيب صالح سيكون كتلة من الكبر لانتشار روايته وشيوع اسمه بين المثقفين فإذا بي أقابل فيه التواضع ولو كان مشتملا العمامة السودانية لقلت إنها اشتملت على التواضع، ولكنه كان يرتدي الزي الأجنبي، ولعل ذلك يعود لكونه كان ممثلا لليونسكو التي نظمت بالتعاون مع اتحاد إذاعات الدول العربية مؤتمرا عن التدريب الإذاعي في الوطن العربي، وكلف بالصياغة ثلاثة هم: الطيب صالح والأستاذ حسين عويدات «الذي لم ألقه بعدها إلا لماما» وكاتب هذه السطور، وكان الطيب صالح ممتعا في لقائه وحديثه وتواضعه، ولعلي أقول للتاريخ إنها من أفضل لجان الصياغة التي شاركت فيها في المؤتمرات، فقد كان هناك انسجام، ولم يدخل أي خلاف إلى القاعة التي شهدت صياغة تقرير مؤتمر التدريب الإذاعي في الوطن العربي.
كلما تذكرت دمشق تذكرت الطيب صالح ذلك العبقري، وكلما تابعت مقالاته التي كان يكتبها تذكرت ذلك الرجل اللطيف الذي لم تغره الشهرة بالغرور، ولم يغره ما لاقته روايته من ذيوع بالغرور بل زاده تواضعا، ولقاء لمحبيه ببسمة تكاد تكون عنوانا لتواضعه، وأظن من كان يلقاه سنويا في مهرجان الجنادرية يشهد بذلك.
أنتجت إذاعة الرياض رواية موسم الهجرة إلى الشمال في مسلسل في (25) حلقة، في أوج شهرة هذه الرواية، أعدها إذاعيا وأخرجها المخرج السوداني سيف الدين الدسوقي الذي كان رئيسا لقسم الإخراج في إذاعة الرياض.
هاجر الطيب صالح إلى أوروبا حيث قضى معظم حياته، ولم يعد لعالمه العربي إلا زائرا، ولكنه هذه المرة هاجر إلى جوار رب غفور رحيم، وبقي هامة تاريخية في إبداع الرواية العربية حيث احتلت «موسم الهجرة إلى الشمال» موقعا عالميا بين مئة رواية عالمية، ولن أبالغ إن قلت: إن الطيب لقي تكريما في حياته بالحفاوة بإنتاجه وبدعوته لكثير من المناسبات الثقافية وبخاصة الجنادرية، ويعود الفضل في ذلك لشهرة روايته منذ صدورها عام 1966م، رحمه الله.
* تنويه بمبادرة :
في الأسبوع الماضي كتبت هنا عن معاناة مواطنات سعوديات افترشن الرصيف في جدة ببضائع متواضعة قامت أمانة جدة بإتلافها ولم تنتظر حتى يؤمن مشروع «باب رزق جميل» ما وعد به من صنع أكشاك لهن، ورجوت مشروع عبداللطيف جميل أن يعفيهن من القروض التي اقترضنها من مشروع «باب رزق جميل» وكن يسددنها شهريا بمعدل «800» ريال، وقد تلقيت مكالمة من المشروع بأن صاحبه أعفاهن من القروض، فالشكر له منهن والأجر من الله، وشكرا لكل من يمد يد العون لطالب الرزق الحلال الشريف.
الفاكس: 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
21:03 | 1-03-2009
بسطات مواطنات جدة.. وباب رزق جميل
كنت قد كتبت هنا عن معاناة المواطنات السعوديات في المدينة المنورة اللاتي افترشن الرصيف ببضائع متواضعة الثمن من أجل لقمة عيش كريمة لهن ولأولادهن، ولم أَرَ جوابا إلا ما وصلني من قراء يشكون الحال كما أشكوه، ويبدو أن الأمانات تساوت في ملاحقة هؤلاء النسوة الفقيرات، وكأن الأمور البلدية كلها قد أنجزت، ولم يبقَ غير ملاحقة هؤلاء النساء، فقد نشرت جريدة المدينة «16/2/1430هـ» تقريرا تدمع له عين كل قلب رحيم إلا قلوب مسؤولي أمانة جدة التي حتى الآن لم تستطع القضاء على الغربان وبحيرات المياه الآسنة ومياه الأمطار.
قامت أمانة جدة بإزالة بسطات مواطنات شريفات بحثن عن الرزق الحلال ثم قامت بمصادرة البضائع وإيداعها في حاويات البلدية، ويبدو أن كل الحلول غير ممكنة إلا هذا الحل، ولم يلتفت مندوب البلدية «الذي قد يكون على بند العمال» إلى توسلات هؤلاء الأمهات فأوامر رئيسه فوق كل شيء حتى دموع هؤلاء النساء وتوسلاتهن بعدم إتلاف البضائع التي اقترضن ثمن شرائها، فجمَعَ لهن بين قطع الرزق وتحميلهن الدين.
أم عائض السبيعي وهي ستينية قالت: أزالوا بسطتي وصادروا القمصان والبراقع والحناء والبخور والحقائب وقيمتها عشرة آلاف ريال، وأم علي الحويطي قالت: إن قيمة ما صودر منها 20 ألف ريال، وهي قرض من برنامج عبد اللطيف جميل «باب رزق جميل» وتسدده شهريا بمقدار «800» ريال، وأم محمد الحويطي أرملة وأم لسبعة أبناء سُدت في وجهها كل أبواب العمل، ولم تجد سوى قرض من «باب رزق جميل» لتربي أولادها وتكسب لقمة حلالا بعيدا عن ذل السؤال لتفاجأ بانقضاض الأمانة على بضاعتها انقضاض وحش مفترس على فريسة ضعيفة الحيلة، ومثلهن «ش.الحويطي» التي تشارك خالتها في البسطة، وأم زياد السبيعي التي قالت: إنها هددت بالضرب من المراقبات ما لم تنصع لهن.
والأعجب أن الناطق باسم أمانة جدة قال: «إن الأمانة حريصة على ملاحقة المفترشين ووأد هذه الظاهرة، وأن مصادرة البضائع أمر طبيعي، والأعجب كذلك استباق البلدية للحل الذي قدمه برنامج عبد اللطيف جميل «باب رزق جميل» وهو حصوله على التصاميم المناسبة من المهندس زهير فايز بشأن تنظيم بسطات هؤلاء النسوة على الرصيف: بعمل 10 بسطات كبيرة ومتساوية ومحاولة إصدار التراخيص في مدة قصيرة، وأن صاحب المشروع خاطب أمين جدة وأخذ منه موافقة شفهية بشأن إعطائهن التراخيص، وعسى أن يكمل جميله بالتصدق عليهن بإعفائهن من سداد القرض المصادر.
لو أن أمانة جدة لا يوجد لديها ما يشوه الشوارع سوى ذلك لكان لها العذر، ولو أن البلدية عملت بمقياس الرزق الجميل لما سارعت بالإزالة والمصادرة، وإن كان المراقب لا يعلم بما تم مع الأمين فتلك مصيبة، وإن كان من ينام على ريش نعام لا يحس بمعاناة من يفترش الرصيف فالأمر لمعالي وزير العمل الذي كثيرا ما أثنى على مشروع «باب رزق جميل» وإن كان هؤلاء النسوة اللاتي ظهرت صورهن وصور بسطاتهن المكسرة وبضائعهن المصادرة لا تثير أية شفقة فعلى القلوب الرحيمة السلام، بسطات متلفة وسيارة «باب رزق جميل» بجوارها، كل ذلك تناقض في تناقض، ورحمة إلى جوار قسوة.
هؤلاء المواطنات لم يسرقن، وبحثن عن الرزق الحلال على الرصيف.. فهل الأوْلى مساعدتهن أم مصادرة رزقهن وتحميلهن الديون؟.. آهٍ ليت من أتلف يحرم من الخبز يوما واحدا.
الفاكس: 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
، ولو أن البلدية عملت بمقياس الرزق الجميل لما سارعت بالإزالة والمصادرة.
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
21:24 | 22-02-2009
تطوير القضاء من الأنظمة إلى التطبيق
صدرت يوم السبت 19/2/1430هـ أوامر ملكية بعدة تعيينات في مناصب قيادية أو هيئات ومجالس، ولعل أكثرها ما يتعلق بالقضاء، هذا القطاع الذي تتجه الآمال إلى تطويره في ظل صدور عدد من الأنظمة القضائية لتطويره بما يواكب مراحل التحديث التي اشتملت عليها الأنظمة التي صدرت في حقل القضاء في مجال مجلس القضاء الأعلى والمحكمة العليا ومحاكم في كل منطقة ومحاكم متخصصة وما سبقها من صدور نظام المحاماة ونظام المرافعات ونظام الإجراءات الجزائية، وغيرها كنظام الرهن العقاري، كل ذلك بحاجة إلى تفعيله على أرض الواقع ليلمس المواطن أثر ذلك في تطوير القضاء وحل مشكلات القضاء وبخاصة قلة القضاة وتأخر صدور الأحكام.
لقد دخل القضاء مرحلة جديدة هي مرحلة تنفيذ ما صدر من أنظمة ومزاولة المحاكم المتخصصة لمهامها وذلك سيسهل سرعة إنجاز أحكام القضاء وسيكفل لكل مواطن أو مقيم توكيل محام بتولي الترافع عنه في المحاكم.
القضاء كان بحاجة إلى صدور هذه الأنظمة الجديدة ولوائحها، وإلى إنشاء المحاكم المتخصصة لأن حاجة المجتمع أصبحت ملحة إلى التطوير والإصلاح في ضوء تكاثر المشكلات والحاجة إلى محاكم متخصصة وأنظمة تساعد صاحب الحق للوصول إلى حقه دون حيف وفي وقت معقول وبحكم عادل.
ولعل مما يبشر بأن ترى الأنظمة الجديدة والمحاكم الجديدة طريقها إلى التطبيق المأمول تعيين معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد رئيسا لمجلس القضاء الأعلى وهو رجل على مكانة من القدرة العلمية والإدارية وقد عشت معه في مجلس الشورى أربع سنوات رأيت فيه تواضع العلماء، ونفس الأدباء، وحكمة أصحاب الإدارة، والمرونة في الإدارة وعدم الجمود أمام الأنظمة بل تحويلها من أنظمة يمكن أن تسخر في التعقيد إلى أنظمة تكون في غاية من السهولة والمرونة، وأنا على يقين أن كل ذلك سينعكس واقعا على تطوير القضاء والمحاكم والقضاة والإداريين وكتاب العدل، وإجراءات العمل وفتح الأبواب من أوسعها للعدالة القضائية في التحاكم حتى يصل صاحب الحق إلى حقه بعدل.
إن تعيين معالي الشيخ صالح بن حميد بما يملكه من علم ودراية إدارية وخبرة سيكون من أسباب ما يتطلع إليه الناس من أن يقفز القضاء قفزات في كل مناطق المملكة فإيجاد الأنظمة القضائية ثم توليه من يملك القيادة الإدارية والخبرة سينتجان قضاء ناجحا، وذلك ما يتطلع إليه الجمهور. الأمر الآخر هو أن الأوامر الملكية شملت أيضا تطوير القضاء الإداري الممثل بديوان المظالم بتعيين رئيس وأعضاء مجلس القضاء الإداري ومحكمته العليا وأعضائها، وهذا سينطلق بالقضاء الإداري انطلاقة تتمثل في تطبيق أنظمته الجديدة والإسراع في حل القضايا بما يسهل أمور المتقاضين.
القضاء بحاجة إلى هذه النقطة الإدارية منذ زمن، وكان صدور الأنظمة هو المرحلة الأولى أما المرحلة الثانية فهي تطبيق الأنظمة وهو الهدف، وهذا ما أعلنته الأوامر الملكية.
الفاكس: 012311053
IBN-JAMMAL@HOTMAIL.COM
للتواصل ارسل رسالة نصية sms إلى الرقم 88548 تبدأ بالرمز 123 مسافة ثم الرسالة
19:57 | 15-02-2009
اقرأ المزيد